الشَّرطُ باطِلٌ، وكذا الحُكمُ في سائرِ الأَماناتِ نحوَ الوَدائعِ وغيرِها. اه (¬١).
وقالَ في «الدر المختار»: وشَرطُ الضَّمانِ باطِلٌ كشَرطِ عَدمِه في الرَّهنِ خِلافًا «للجوهرة».
قالَ ابنُ عابدِينَ: قولُه: (وشَرطُ الضَّمانِ باطِلٌ) هو ما عليه الأَكثرُ كما قدَّمْناه.
قولُه: (كشَرطِ عدمِه) أيْ: عَدمِ الضَّمانِ.
قولُه: (في الرَّهنِ) أيْ: إذا هلَكَ.
قولُه: (خِلافًا للجوهرةِ)؛ حيثُ جزَمَت بصَيرورَتِها مَضمونةً بشرطِ الضَّمانِ ولَم تَقلْ في رِوايةٍ، معَ أنَّ فيها رِوايتَينِ كما يُؤخَذُ مِنْ عِبارةِ الزَّيلعيِّ ومما قدَّمْناه عن «الهندية».
وفي «البزازية»: «أعرْنِي هذا على أنَّه إنْ ضاعَ فأنا ضامنٌ» وضاعَ لا يضمنُ. انتهى.
وفي «التحفة» إذا شرَطَ الضَّمانَ في العارِيةِ هل يَصحُّ؟ فالمَشايخُ مُختلِفونَ فيه. انتهى (¬٢).
وأما المالِكيةُ فقالوا في الصَّحيحِ عندَهم: الضَّمانُ ثابتٌ على المُستعِيرِ فيما يُغابُ عليه وإنْ شرَطَ على المُعيرِ نَفيَ الضَّمانِ في ذلك؛ لأنَّ الضَّمانَ عليه بطريقِ الأَصالةِ ولا يَنتفعُ المُعيرُ بشَرطِه.