Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 12, halaman 249

  1. كتاب الهبة
  2. فصل: الهدية على الشفاعة
  3. قبول الهبة وردها من المهدى إليه

ويَجبُ على مَنْ شفَعَ شَفاعةً لآخَرَ فأَهدى له هَديةً أنْ يَردَّها عليه؛ لمَا في حَديثِ أَبي داودَ: «مَنْ شفَعَ لأخيه شَفاعةً فأَهدى له هَديةً فقبِلَها فقد أَتى بابًا عَظيمًا من أَبوابِ الرِّبا» (¬١).

قالَ ابنُ رَجبٍ ﵀ في القاعِدةِ الخَمسينَ بعدَ المِئةِ: ومنها الهَديةُ لمَن يَشفعُ له عندَ السُّلطانِ ونَحوِه فلا يَجوزُ، ذكَرَه القاضِي وأومَأَ إليه أحمدُ؛ لأنَّها كالأُجرةِ، والشَّفاعةُ من المَصالحِ العامةِ، فلا يَجوزُ أخذُ الأُجرةِ عليها، ونَصَّ أحمدُ في رِوايةِ صالِحٍ فيمَن عندَه وَديعةٌ فأدَّاها فأُهدِيَت له هَديةٌ أنَّه لا يَقبلُها إلا بنِيةِ المُكافأةِ.

وقالَ أحمدُ: لا يَنبَغي للخاطِبِ إذا خطَبَ لقَومٍ امرأةً أنْ يَقبلَ لهم هَديةً؛ لأنَّ الخاطِبَ كالشَّفيعِ، وهو مَمنوعٌ من قَبولِ الهَديةِ (¬٢).

وقالَ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: ومَتى بُذلَ للعُريانِ إِعارةُ سُترةٍ لزِمَه قَبولُها، كما يَلزمُه قَبولُ الماءِ إذا وُهبَ له والدَّلوِ والحَبلِ إذا أُعيرَه.

وقيلَ: لا يَجبُ عليه قَبولُها كما لا يَلزمُه قَبولُها إذا بُذلَت له هِبةٌ، وكما لا يَلزمُه قَبولُ المالِ في الحَجِّ والكَفاراتِ.

وقد خُرِّجَ وَجهٌ بأنَّه يَلزمُه قَبولُ الهِبةِ؛ لأنَّ العارَ في بَقاءِ عَورتِه مَكشوفةً أكثَرُ من الضَّررِ في المِنةِ التي تَلحقُه لأَشياءَ عندَ مَنْ قالَ من أَصحابِنا بأنَّه

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 12، ص 249 (SanadKitab #30065, hlm. urut 7313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.