Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 12, halaman 274

  1. كتاب الهبة
  2. أركان الهبة وشروطها
  3. الركن الأول: الصيغة (الإيجاب والقبول)
  4. أولا: الإيجاب
  5. بأي شيء يحصل الإيجاب؟

وقَولُه لغيرِه: «كسَوتُك هذا الثَّوبَ»، كِنايةٌ في الهِبةِ؛ فإنْ قالَ الواهِبُ: «لم أُرِدْها»، صُدِّقَ؛ لأنَّه يَصلحُ للعارِيةِ فلا يَكونُ صَريحًا في الهِبةِ كالبَيعِ.

ولا يُشترطُ الإِيجابُ والقَبولُ في الهَديةِ على الصَّحيحِ، ولو في غيرِ المَطعومِ، بل يَكفي البَعثُ من المُهدِي، ويَكونُ كالإِيجابِ والقَبضِ من المُهدَى إليه، ويَكونُ كالقَبولِ؛ لأنَّ الهَدايا كانت تُحملُ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ من المُلوكِ وغيرِهم كالكِسوةِ والدَّوابِّ والجَواري فيَقبلُها، ولا لَفظَ هناك، وعلى هذا جَرى الناسُ في الأعصارِ، ولذلك كانوا يَبعَثونَ بها على أيدي الصِّبيانِ الذين لا عِبارةَ لهم.

وفي الصَّحيحَينِ: «كانَ الناسُ يَتحرَّونَ بهَداياهم يَومَ عائِشةَ ﵂»، ولم يُنقَلْ إِيجابٌ ولا قَبولٌ.

قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: وهذا الصَّحيحُ الذي عليه قَرارُ المَذهبِ، ونقَلَه الأَثباتُ من مُتأخِّري الأَصحابِ …

فإنْ قيلَ: هذا كانَ إباحةً، لا هَديةً وتَمليكًا، فجَوابُه أنَّه لو كانَ إباحةً لمَا تَصرَّفوا فيه تَصرُّفَ المُلَّاكِ، ومَعلومٌ أنَّ ما قبِلَه النَّبيُّ ﷺ كانَ يَتصرَّفُ فيه ويُملِّكُه غيرَه، ويُمكنُ أنْ يُحملَ كَلامُ مَنْ اعتبَرَ الإِيجابَ والقَبولَ على الأمرِ المُشعِرِ بالرِّضا دونَ اللَّفظِ، ويُقالُ: الإِشعارُ بالرِّضا قد يَكونُ لَفظًا وقد يَكونُ فِعلًا (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 12، ص 274 (SanadKitab #30065, hlm. urut 7338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.