قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا خِلافَ بينَ العُلماءِ فيما علِمْنا في أنَّ تَقديمَ الطَّعامِ بينَ يَدَيِ الضِّيفانِ والإِذنَ في أكلِه لا يَحتاجانِ إلى إِيجابٍ ولا قَبولٍ، ولأنَّه وُجِد ما يَدلُّ على التَّراضي بنَقلِ المِلكِ فاكتُفيَ به، كما لو وُجدَ الإِيجابُ والقَبولُ (¬١).
وقالَ ابنُ حَزمٍ -ونقَله عنه ابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ-: واتفَقوا على أنَّ المُتصدَّقَ عليه أو المَوهوبَ له أو المُهدَى إليه إذا لم يَقبلْ شَيئًا من ذلك راجِعٌ إلى واهِبِه وأنَّه حَلالٌ له تَملُّكُه (¬٢).