دونَ المُؤقتةِ. وقالَ مالِكٌ في أشهَرِ الرِّواياتِ عنه: العُمرَى في جَميعِ الأَحوالِ تَمليكٌ لمَنافعِ الدارِ مَثلًا، ولا يَملكُ فيها رَقبةَ الدارِ بحالٍ.
وقالَ أَبو حَنيفةَ بالصِّحةِ كنَحوِ مَذهبِنا، وبه قالَ الثَّوريُّ والحَسنُ بنُ صالِحٍ وأبو عُبَيدةَ، وحُجةُ الشافِعيِّ ومُوافِقيه هذه الأَحاديثُ الصَّحيحةُ، واللهُ ﷾ أعلَمُ (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: العُمرَى والرُّقبَى نَوعانِ من الهِبةِ يَفتَقرانِ إلى ما تَفتقرُ إليه سائِرُ الهِباتِ من الإِيجابِ والقَبولِ والقَبضِ، أو ما يَقومُ مَقامَ ذلك عندَ مَنْ اعتبَرَه.
وصُورةُ العُمرَى أنْ يَقولَ الرَّجلُ: «أعمَرتُك دارِي هذه، أو هي لك عُمرِي، أو ما عِشتُ، أو مُدةَ حَياتِك أو ما حَييتَ»، أو نحوَ هذا، سُمِّيت عُمرى لتَقييدِها بالعُمرِ، وبذلك تَكونُ له ولوَرثتِه مِنْ بعدِه لحَديثِ جابِرٍ السابِقِ.
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: إذا ثبَتَ هذا؛ فإنَّ العُمرَى تَنقُلُ المِلكَ إلى المُعمَرِ، وبهذا قالَ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ وابنُ عُمرَ وابنُ عباسٍ وشُرَيحٌ ومُجاهدٌ وطاوُسٌ والثَّوريُّ والشافِعيُّ وأَصحابُ الرَّأيِ، ورُويَ ذلك عن علِيٍّ.