ولم يُفسِدْها الشَّرطُ؛ لأنَّه ليسَ بشَرطٍ على المُعمِرِ وإنَّما شَرطُ ذلك على وَرثتِه، ومَتى لم يَكُنِ الشَّرطُ مع المَعقودِ معه لم يُؤثِّرْ فيه.
وأمَّا قَولُه في الحَديثِ الآخَرِ: «إنَّه أَعطى عَطاءً وقَعَت فيه المَواريثُ» فهذه الزِّيادةُ من كَلامِ أَبي سَلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، كذلك رَواه ابنُ أَبي ذِئبٍ، وفصَّلَ هذه الزِّيادةَ فقالَ عن النَّبيِّ ﷺ: «إنَّه قَضى فيمَن أُعمِرَ عُمرى له ولعَقبِه فهي له بَتلةٌ لا يَجوزُ للمُعطي فيها شَرطٌ ولا مَثنويةٌ» قالَ أَبو سَلمةَ: لأنَّه أَعطَى عَطاءً وقَعَت فيه المَواريثُ (¬١) (¬٢).
مَنْ قالَ: أسكَنتُك داري أو مَنحتُك داري:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو قالَ لآخَرَ: «أسكَنتُك داري هذه حَياتَك ولعَقِبِك مِنْ بَعدِك»، هل هي عُمرَى وتَدخُلُ في حُكمِ الهِبةِ أو هي عارِيةٌ؟ للعُلماءِ تَفصيلٌ فيها.