وقالَ الحَنابِلةُ: وإنْ شرَطَ في الهِبةِ عِوضًا مَعلومًا صَحَّ، نَصَّ عليه (¬١).
وذهَبَ الشافِعيةُ في مُقابلِ الأظهرِ والحَنابِلةُ في قَولٍ إلى أنَّه لا يَصحُّ شَرطُ الثَّوابِ في الهِبةِ؛ لأنَّه شَرطٌ يُنافي مُقتَضى العَقدِ فلم تَصحَّ كما لو عقَدَ النِّكاحَ بلَفظِ الهِبةِ، فعلى هذا إذا قبَضَه كانَ حُكمُه حُكمَ البَيعِ الفاسِدِ (¬٢).
اشتِراطُ أنْ يَكونَ العِوضُ مَعلومًا:
اختَلفَ الفُقهاءُ هل يُشترطُ في العِوضِ أنْ يَكونَ مَعلومًا أو تَصحُّ هِبةُ الثَّوابِ ولو كانَ العِوضُ مَجهولًا أو لم يُذكَرْ؟
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ في قَولٍ، والشافِعيةُ في المَذهبِ، والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّه يُشترطُ في العِوضِ أنْ يَكونَ مَعلومًا؛ فإنْ كانَ ثَوابًا مَجهولًا بطَلَت الهِبةُ؛ لأنَّه شَرطٌ يُنافي مُقتَضى الهِبةِ، ولأنَّه شرَطَ ثَوابًا