لو شرَطَ الرُّجوعَ في الصَّدقةِ هل له ذلك أو لا؟
فالمَشهورُ عندَ المالِكيةِ أنَّ له ذلك، فلو شرَطَ المُتصدِّقُ أنَّه يَرجعُ في صَدقتِه على وَلدِه أو فيما أَعطاه له على وَجهِ الصِّلةِ كانَ له الرُّجوعُ فيه عَملًا بشَرطِه وله أنْ يَعتصِرَها، كما إذا لو شرَطَ المُحبِسُ في نَفسِ الحَبسِ بَيعَه كانَ له شَرطُه.
وكذا إذا تصَدَّق شَخصٌ على أجنَبيٍّ أو وهَبَه وشرَطَ أنَّه يَرجعُ في هِبتِه أو صَدقتِه إنْ شاءَ.
وفي مُقابِلِ المَشهورِ لا يَعملُ بشَرطِه (¬١).
الرُّجوعُ في الصَّدقةِ إذا تصَدَّق على غَنيٍّ:
وقالَ الحَنفيةُ: لا يَصحُّ الرُّجوعُ في الصَّدقةِ بعدَ القَبضِ؛ لأنَّه قد كمُلَ فيها الثَّوابُ من اللهِ تَعالى.
ثم اختَلَفوا في الرُّجوعِ في الصَّدقةِ فيما إذا تصَدَّق الإِنسانُ على غَنيٍّ …
فمنهم مَنْ قالَ: لا رُجوعَ في الصَّدقةِ إذا كانَ المُتصدِّقُ عليه فَقيرًا، أمَّا