«أعطَيتَ سائِرَ وَلدِك مِثلَ هذا؟» قالَ: لا. قالَ: «فاتَّقوا اللهَ واعدِلوا بينَ أَولادِكم». قالَ: فرجَعَ فرَدَّ عَطيتَه (¬١).
وفي رِوايةٍ: أنَّ أَباه أَتى به إلى رَسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: إنِّي نحَلتُ ابني هذا غُلامًا. فقالَ: «أكُلَّ وَلدِك نحَلتَ مِثلَه؟» قالَ: لا، قالَ: «فأرجِعْه» (¬٢). وفي رِوايةٍ: قالَ: «فاردُدْه» (¬٣).
وفي رِوايةٍ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يا بَشيرُ ألك وَلدٌ سِوى هذا؟». قالَ: نَعمْ. فقالَ: «أكُلَّهم وهَبتَ له مِثلَ هذا؟» قالَ: لا. قالَ: «فلا تُشهِدْني إذًا، فإنِّي لا أشهَدُ على جَورٍ» (¬٤).
وفي رِوايةٍ: فقالَ ﷺ: «ألَه إخوةٌ». قالَ: نَعَمْ. قالَ: «أفكُلَّهم أعطَيتَ مِثلَ ما أعطَيتَه؟» قالَ: لا. قالَ: «فليسَ يَصلحُ هذا، وإنِّي لا أشهَدُ إلا على حَقٍّ» (¬٥).
وهذا الحَديثُ دَليلٌ على التَّحريمِ؛ لأنَّه سَمَّاه جَورًا وأمَرَ برَدِّه وامتنَعَ من الشَّهادةِ عليه، والجَورُ حَرامٌ، وإلا فمَن الذي يَطيبُ قَلبُه من المُسلِمينَ أنْ يَشهدَ على ما حكَمَ النَّبيُّ ﷺ بأنَّه جَورٌ وأنَّه لا يَصلحُ وأنَّه على