وأمَّا إنْ كانَت بغيرِ مُعاوضةٍ كهِبتِه لبَعضِ مالِه وصَدقةٍ فلا تَصحُّ ولو أذِنَ فيها الوَليُّ (¬١).
وذهَبَ الإمامُ أَبو حَنيفةَ إلى صِحةِ تَصرفِ السَّفيهِ إذا بلَغَ عاقِلًا ثم سفِهَ، ولا يُحجرُ على الحُرِّ البالِغِ العاقِلِ السَّفيهِ عندَه، وتَصرفُه في مالِه بهِبةٍ أو بغيرِها جائِزٌ وإنْ كانَ مُبذِّرًا مُفسِدًا يُتلِفُ مالَه فيما لا غَرضَ له فيه، ولا مَصلحةَ، سَواءٌ كانَ يُبذرُ مالَه في الخَيرِ أو الشَّرِّ.
وإنَّما لم يُحجَرْ عليه عندَ أَبي حَنيفةَ لأنَّه مُخاطَبٌ عاقِلٌ، ولأنَّ في سَلبِ وِلايتِه إهدارَ آدَميتِه وإِلحاقَه بالبَهائمِ، وذلك أشَدُّ عليه من التَّبذيرِ وإضاعةِ المالِ، وهذا مما يَعرفُه ذَوو العُقولِ والنُّفوسِ الأبيَّةِ، ولا يَجوزُ تَحمُّلُ الضَّررِ الأَعلى لدَفعِ الضَّررِ الأدنَى (¬٢)، وقد تقدَّمَت المَسألةُ بتَفصيلِها في كِتابِ الحَجرِ.
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 12، ص 513 (SanadKitab #30065, hlm. urut 7577)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.