ولأنَّ حُقوقَ الغُرماءِ تعلَّقَت بأعيانِ مالِه فلم يَصحَّ تَصرفُه فيها كالمَرهونةِ.
وقالَ المالِكيةُ: هِبةُ مَنْ أحاطَ الدَّينُ بمالِه مَوقوفةٌ على إِجازةِ الغَريمِ؛ فإنْ أجازَها صحَّت وإلا لم تَصحَّ (¬١).
وقالَ الشافِعيةُ في قَولٍ: يَقفُ تَصرفُه؛ فإنْ كانَ فيما بَقيَ من مالِه وَفاءُ الغُرماءِ نفَذَ وإلا بطَلَ (¬٢).
وذهَبَ الإمامُ أَبو حَنيفةَ إلى أنَّ المُفلسَ لا حَجرَ عليه فيَصحُّ تَصرفُه في مالِه (¬٣).
قالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: وأمَّا السُّفهاءُ والمُفلِسونَ فلا خِلافَ عندَ مَنْ يَقولُ بالحَجرِ عليهم أنَّ هِبتَهم غيرُ ماضيةٍ (¬٤).
وقد تقدَّمَت المَسألةُ بالتَّفصيلِ في كِتابِ الحَجرِ، في حُكمِ الحَجرِ على المُفلسِ.