حِرزِها أو لمَا هو أَحرزُ أنَّه ضامِنٌ لها؛ لأنَّه خالَفَ أَمرَ صاحِبِها بلا مَصلحةٍ فيه فيَضمنُ، فلا يَجوزُ تَفويتُ غَرضِ ربِّ الوَديعةِ مِنْ تَعيينِه لغيرِ ضَرورةٍ (¬١).
وذهَبَ الحَنفيةُ وأَبو سَعيدٍ الإِصطخريُّ مِنْ الشافِعيةِ إلى أنَّ ربَّ الوَديعةِ لو نَهاه عن إِخراجِها مِنْ المَكانِ الذي عيَّنَه له فنقَلَها إلى مَكانٍ مُساوٍ له في الحِرزِ أو أَعلى منه فلا ضَمانَ عليه؛ لأنَّه نقَلَها إلى مِثلِ الحِرزِ المُعيَّنَ أو إلى ما هو أَحرزُ منه، فهو كما لو نَهاه عن النَّقلِ، أما عن نَقلِها إلى حِرزٍ أَقلَّ منه فيَضمنُ بلا خِلافٍ (¬٢).
الاحتِمالُ الثانِي: أنْ يَكونَ هناك عُذرٌ مِنْ تَلفٍ أو غيرِه فيَضطرُّ إلى نَقلِها:
نصَّ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ على أنَّ ربَّ الوَديعةِ إذا عيَّنَ للمُودَعِ مَكانَ حِفظِ الوَديعةِ ونَهاه عن إِخراجِها منه فخشِيَ المُودَعُ عليها التَّلفَ بسَببِ