هل يُشترطُ إِذنُ الإمامِ لالتِقاطِ اللُّقطةِ؟
قَالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀ بعدَما ذكَرَ أَحاديثَ اللُّقطةِ: وفي جَميعِ أَحاديثِ البَابِ دَليلٌ على أنَّ الْتقاطِ اللُّقطةِ وتَملُّكَها لا يَفتقرُ إلى حُكمِ حاكِمٍ ولا إلى إِذنِ السُّلطانِ، وهذا مُجمَعٌ عليه (¬١).
وقالَ ابنُ بَطالٍ ﵀: ولا يَجبُ عندَ جَماعةِ العُلماءِ على مُلتقِطِ اللُّقطةِ إنْ لَم تَكنْ ضالَّةً مِنْ الحَيوانِ أنْ يَدفعَها إلى السُّلطانِ (¬٢).
وجاءَ في «المُدونة الكُبرَى»: (قُلتُ): أرأَيتَ تَعريفَه إيَّاها في السَّنةِ، أبأَمرِ الإمامِ أم بغيرِ أَمرِ الإمامِ؟
(قالَ) لا أَعرفُ الإمامَ في قَولِ مالكٍ، إنَّما جاءَ في الحَديثِ: «يُعرِّفُها سَنةً»، فأمرُ الإمامِ وغيرُ أمرِه في هذا سَواءٌ (¬٣).