لازِمةً افتقَرَت إلى تَقديرِ مُدةٍ، والعُقودُ الجائِزةُ كالشَّركةِ والوَكالةِ لا يَجبُ تَقديرُ مُدتِها، ولأنَّ الجائِزةَ لكلِّ واحِدٍ مِنهما تَركُها، فلا يُؤدِّي إلى أنْ يُلزمَه مَجهولٌ عندَه بخِلاف اللازِمةِ (¬١).
وقالَ في «الدُّرّ المُختار»: (ولا شَيءَ للمُلتقِطِ) لمالٍ أو بَهيمةٍ أو ضالٍّ (مِنْ الجُعلِ أصلًا) إلا بالشَّرطِ، كمَن ردَّه فله كذا، فله أَجرُ مِثلِه «تَتارْخانِية» كإِجارةٍ فاسِدةٍ.
قالَ ابنُ عابدِين ﵀: قولُه (فله أَجرُ مثلِه) علَّلَه في المُحيطِ بأنَّها إِجارةٌ فاسِدةٌ.
واعتَرضَه في «البَحرِ» بأنَّه لا إِجارةَ أصلًا؛ لعَدمِ مَنْ يَقبلُ، وأجابَ المَقدِسيُّ بحَملِه على أنَّه قالَ ذلك لجَمعٍ حضَرَ.
قُلت: يُؤيِّدُه ما في إِجاراتِ «الوَلْوالِجيةِ»: ضاعَ له شَيءٌ فقالَ: مَنْ دلَّني عليه فله كذا، فالإِجارَةُ باطِلةٌ؛ لأنَّ المُستأجَرَ له غيرُ مَعلومٍ، والدَّلالةُ ليسَت