تَعريفُ اللُّقطةِ:
الكَلامُ في تَعريفِ اللُّقطةِ يَشملُ سِتةَ مَسائلَ:
المَسألةُ الأُولى: حُكمُ تَعريفِ اللُّقطةِ:
تَعريفُ اللُّقطةِ لا يَخلو مِنْ أَمرينِ:
الأَمرُ الأَولُ: أنْ يَلتقطَها للتَّملُّكِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأَربعةِ على أنَّ المُلتقِطَ إذا التَقطَ اللُّقطةَ للتَّملُّكِ وجَبَ عليه تَعريفُها؛ لما رواه مسلم عن زَيدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ عن رسول اللّهِ ﷺ أنَّهُ قال: «مَنْ آوى ضالَّةً فهُوَ ضالٌّ ما لم يُعرِّفْهَا» (¬١). فقُيِّدَ الضَّلالُ بعدَمِ التَّعريفِ، ولأنَّه إذا التَقطَها فلَم يُعرِّفْها فقد أَضرَّ بصاحِبِها وصارَ سببًا في تَضليلِه عنها فكانَ مُخطئًا ضالًّا عن الحقِّ (¬٢).
الأَمرُ الثانِي: أنْ يَلتقطَها ليَحفظَها على مالِكِها:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ تَعريفِ اللُّقطةِ إذا أخَذَها ليَحفظَها على صاحِبِها؛ هل يَجبُ عليه التَّعريفُ أم لا؟