وذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه لا يَجوزُ التِقاطُ الطَّيرِ كما لا يَجوزُ التِقاطُ البَعيرِ، على التَّفصيلِ السابِقِ عندَهم في البَعيرِ بتَمامِه (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: يَجوزُ التِقاطُ الطَّيرِ عندَ خَوفِ الخائِنِ (¬٢).
وقالَ الوَزيرُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واختلَفُوا هل يَجوزُ التِقاطُ الإِبلِ والخَيلِ والبِغالِ والبَقرِ والحَميرِ والطَّيرِ؟
فقالَ الشافِعيُّ وأَحمدُ: لا يَجوزُ التِقاطُها، إلا أنَّ الشافِعيَّ فرَّقَ بينَ صِغارِها وكِبارِها فقالَ: يَجوزُ التِقاطُ صِغارِها. قالَ الوَزيرُ ﵀: والظاهِرُ أنَّ نُطقَ رَسولِ اللهِ ﷺ لا يَنصرفُ إلا إلى كِبارِها وهي التي تَضلُّ.
وقالَ أَبو حَنيفةَ: يَجوزُ.
وقالَ مالِكٌ: أمَّا الإِبلُ فلا يَجوزُ التَّعرضُ لها بحالٍ، وأمَّا البَقرَ فإنْ خافَ عليها السِّباعَ أخَذَها، وإنْ لَم يَخفْ عليها فهي بمَنزلةِ الإِبلِ، وكذلك الخَيلُ والبِغالُ والحَميرُ، وأمَّا الطَّيرُ فلَم نرَ عنه شَيئًا فيه.
قالَ الوَزيرُ: فأمَّا الطَّيرُ فالذي أَرى فيه أنَّ الحَمامَ مِنه وما يَألفُ أَوكارَه