ضابِطُ المِثليِّ والمُتقوَّمِ:
قالَ الحَنفيةُ: المِثليُّ هو كلُّ مَكيلٍ أو مَوزونٍ أو عَدديٍّ مُتقارِبٍ، والقيمَيُّ هو ما ليس بمَكيلٍ ولا مَوزونٍ كالحَيوانِ، والعَدديُّ هو المُتفاوِتُ والمَذروعُ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: المِثليُّ: هو كلُّ مَكيلٍ أو مَوزونٍ أو مَعدودٍ لا تَختلِفُ أَعيانُ عَددِه كالجَوزِ والبَيضِ.
وما عَداهم هو مُتقوَّمٌ كالثِّيابِ وسائِرِ العُروضِ والرَّقيقِ والحَيوانِ (¬٢).
والصَّحيحُ عندَ الشافِعيةِ: أنَّ المِثليَّ ما حصَرَه كَيلٌ أو وَزنٌ، وجازَ السَّلمُ فيه كماءٍ وتُرابٍ ونُحاسٍ وتِبْرٍ ومِسكٍ وكافُورٍ وقُطنٍ وعِنبٍ ودَقيقٍ.
وقالَ القاضِي أَبو الطَّيبِ: وما له مِثلٌ هو ما جمَعَ ثَلاثةَ أَوصافٍ:
أَحدُها: أنْ يَكونَ مَكيلًا، أو مَوزونًا.
الثانِي: أنْ يَكونَ ممَّا يُضبَطُ بالصِّفةِ.
الثالِثُ: أنْ يَجوزَ بَيعُ بعضِه ببعضٍ، وذلك كالدَّراهمِ والدَّنانيرِ والحُبوبِ والأَدهانِ والتَّمرِ والزَّبيبِ والمِلحِ.