القَولُ الرابِعُ: أنَّ الرِّبحَ يَكونُ لبَيتِ المالِ، وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أَحمدَ (¬١).
القَولُ الخامِسُ للشافِعيةِ حيثُ قالوا: لو اتَّجرَ الغاصِبُ بالمَغصوبِ أو بمالِ الغيرِ في يَدِه وَديعةً أو رَهنًا أو سَومًا أو عاريةً بغيرِ إِذنِ المالِك فإنْ باعَ أو اشتَرى بعَينِه بطَلَ ولا يَملِكُ العِوضَ، وإذا تَسلَّمَ وفاتَ غُرمُ المِثلِ أو القيمةِ، وما حصَلَ من الرِّبحِ إنْ أمكَنَ رَدُّه إلى صاحِبِ كلِّ عَقدٍ رَدَّه، وإلا فهو مالٌ ضائِعٌ.
ولو أسلَمَ أو اشتَرى في الذِّمةِ وسلَّمَ المَغصوبَ صَحَّ العَقدُ وفسَدَ التَّسليمُ، ولا تَبرأُ ذِمتُه من الثَّمنِ، ويَملِكُ الغاصِبُ ما أخَذَ وأَرباحَه (¬٢).
وقال العِمرانِيُّ ﵀: وإنْ غصَبَ من رَجلٍ دَراهمَ أو دَنانيرَ فاتَّجرَ في ذِمتِه ونقَدَ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ وربِحَ ففيه قَولانِ:
أَحدُهما: قالَ في القَديمِ: (يَكونُ الرِّبحُ للمَغصوبِ منه؛ لأنَّه نَماءُ مالِه، فهو كثَمرةِ الشَّجرةِ، ولأنَّا لو جَعَلنا ذلك مِلكًا للغاصِبِ لأدَّى ذلك إلى ارتِفاقِ الغاصِبِ بمالِ المَغصوبِ منه بغيرِ إِذنِه، فجُعلَ ذلك مِلكًا للمَغصوبِ منه بغيرِ إِذنِه؛ ليَنحَسِمَ البابُ).