أظهَروا صَليبًا أو طُنبورًا جازَ كَسرُه، وإنْ أظهَروا كُفرَهم أُدِّبوا على ذلك، ويُمنَعونَ من إِظهارِ ما يَحرُمُ على المُسلِمينَ (¬١).
ضَمانُ كَسرِ الصَّليبِ:
لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّ المُسلمَ إذا كانَ معه صَليبٌ فأتلَفَه إِنسانٌ فلا ضَمانَ عليه.
أمَّا إنْ كانَ الصَّليبُ لأهلِ الذِّمةِ فإنْ أظهَروه وجَبَت إِزالَتُه، ولا ضَمانَ على مُتلِفِه.
وإنْ كانَ على وَجهٍ يُسرُّونَه عن المُسلِمينَ ولا يُظهِرونَه فإنْ غصَبَه غاصِبٌ وجَبَ رَدُّه عندَهم جَميعًا.
إلا أنَّهم اختَلَفوا فيما لو أتلَفَه مُتلِفٌ، هل يَجبُ عليه ضَمانُه أو لا؟
فقالَ الحَنفيةُ: لو أتلَفَ مُسلمٌ صَليبًا على نَصرانِيٍّ يَضمَنُ قيمَتَه صَليبًا؛ لأنَّه مُقَرٌّ على ذلك، فصارَ كالخَمرِ التي هُمْ مُقَرُّونَ عليها.
قالَ الكاسانِيُّ ﵀: ولو غصَبَ مُسلمٌ من نَصرانِيٍّ صَليبًا له فهلَكَ في يَدِه يَضمَنُ قيمَتَه صَليبًا؛ لأنَّه مُقَرٌّ على ذلك (¬٢).