الضَّررِ فاستَوى فيه المُسلمُ والكافِرُ كالرَّدِّ بالعَيبِ، ولأنَّه مَعنًى يُستفادُ بالمِلكِ كالاستِخدامِ.
ولأنَّ ما جازَ أنْ يَملِكَ به المُسلمُ من المُعاوَضاتِ جازَ أنْ يَملكَ به الذِّميُّ كالبِياعاتِ، ولأنَّ مَنْ ملَكَ بالبَيعِ ملَكَ بالشُّفعةِ كالمُسلمِ، ولأنَّ الحُقوقَ المَوضوعةَ لدَفعِ الضَّررِ في العُقودِ يَستَوي فيها المُسلمُ والذِّميُّ كالرَّدِّ بالعَيبِ، ولأنَّ ما تعلَّقَ بالشِّركِ مِنْ إِزالةِ المِلكِ استَوى فيه المُسلمُ والذِّميُّ قياسًا على عِتقِ الذِّميِّ شِركًا له في عَبدٍ (¬١).
وذهَبَ الحَنابِلةُ إلى أنَّه لا يَثبُتُ للذِّميِّ على المُسلمِ شُفعةٌ؛ لمَا رُويَ عن أَنسٍ ﵁ مَرفوعًا: «لا شُفعةَ لنَصرانِيٍّ» (¬٢)، وهذا يَخصُّ عُمومَ ما احتَجُّوا به.
ولأنَّه مَعنًى يَختَصُّ بالعَقارِ فأشبَهَ الاستِعلاءَ في البُنيانِ، يُحقِّقُه أنَّ الشُّفعةَ إنَّما ثبَتَت للمُسلمِ دَفعًا للضَّررِ عن مِلكِه، فقُدِّم دَفعُ ضَررِه على دَفعِ