الحالةُ الثانيةُ: أنْ يَكونَ الثَّمنُ مُؤجَّلًا:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو باعَ الشَّريكُ نَصيبَه لآخَرَ بثَمنٍ مُؤجَّلٍ، فأَرادَ الشَّفيعُ أنْ يأخُذَ بالشُّفعةِ، هل يأخُذُه بالثَّمنِ نَفسِه حالًّا أو مُؤجَّلًا كما باعَه؟
فذهَبَ المالِكيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ الشَّريكَ إذا باعَ بثَمنٍ مُؤجَّلٍ فإنَّ الشَّفيعَ يأخُذُه بذلك الأجَلِ إنْ كانَ مَليئًا، وإلا أَقامَ ضَمينًا مَليئًا وأخَذَ به؛ لأنَّ الشَّفيعَ تابِعٌ للمُشتَري في قَدرِ الثَّمنِ وصِفتِه، والتَّأجيلُ مِنْ صِفاتِه، ولأنَّ في الحُلولِ زِيادةً على التَّأجيلِ فلم يَلزَمِ الشَّفيعَ كزِيادةِ القَدرِ، فإنْ لم يَكُنِ الشَّفيعُ مَليئًا ولا أتى بضامِنٍ لا يأخُذِ الشِّقصَ حتى يُعجِّلَ الثَّمنَ (¬١).