الأخْذَ بالشُّفعةِ أنْ يأخُذَ الجَميعَ أو يَدعَه، وليسَ له أنْ يأخُذَ بقَدرِ حِصتِه ويَتركَ ما بَقيَ (¬١).
ولأنَّ في أخْذِ بَعضٍ إِضرارًا بالمُشتَري بتَبعيضِ الصَّفقةِ عليه، والضَّررُ لا يُزالُ بالضَّررِ؛ لأنَّ الشُّفعةَ إنَّما تَثبُتُ على خِلافِ الأصلِ دَفعًا لضَررِ الشَّريكِ الداخِلِ خَوفًا من سُوءِ المُشاركةِ ومُؤنةِ القِسمةِ، فإذا أخَذَ بعضَ الشِّقصِ لم يَندفِعْ عنه الضَّررُ، فلم يُحقِّقِ المَعنى المُجوِّزَ لمُخالفةِ الأصلِ فلا تَثبُتُ، ولو كانَ الشَّفيعُ واحِدًا لم يَجزْ له أخْذُ بعضِ المَبيعِ لذلك، فإنْ فعَلَ سقَطَت شُفعتُه؛ لأنَّها لا تَتبعَّضُ، فإذا سقَطَ بعضُها سقَطَ جَميعُها كالقِصاصِ (¬٢).
إذا وهَبَ أحدُ الشُّركاءِ نَصيبَه لآخَرَ دونَ الباقينَ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ بعضَ الشُّفعاءِ لو وهَبَ نَصيبَه من الشُّفعةِ بعضَ شُركائِه أو غيرَه بأنْ قالَ بعضُهم: «جعَلتُ حَقي من