مَشروعيَّةُ النِّكاحِ:
النِّكاحُ مَشروعٌ مُستحبٌ مَندوبٌ إليهِ بالكتابِ والسُّنةِ والإجماعِ.
أمَّا الكِتابُ: فقولُه تعالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣].
وقَولُه: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢].
وقالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨].
وأمَّا السُّنةُ: فقَولُ النبيِّ ﷺ: «يا مَعشرَ الشَّبابِ مَنْ استَطاعَ مِنْكُمْ الباءَةَ فلْيَتزوَّجْ، فإنهُ أغَضُّ للبَصرِ وأحصَنُ للفَرْجِ، ومَن لم يَستطعْ فعليه بالصَّومِ، فإنهُ له وِجاءٌ» (¬١).
وعَن حُميدِ بنِ أبي حُميدٍ الطَّويلِ أنهُ سَمعَ أنسَ بن مالكٍ ﵁ يقولُ: جاءَ ثلاثةُ رَهطٍ إلى بُيوتِ أزواجِ النبيِّ ﷺ يَسألونَ عنْ عِبادةِ النبيِّ ﷺ فلمَّا أُخبِرُوا كأنهُم تَقالُّوها فقالُوا: وأينَ نحنُ مِنْ النبيِّ ﷺ قد غَفَرَ اللهُ له ما تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه وما تأخَّرَ، قالَ أحَدُهم: أمَّا أنا فإني أُصلِّي الليلَ أبدًا، وقالَ آخَرُ: أنا أصومُ الدَّهرَ ولا أُفطرُ، وقالَ آخَرُ: أنا أعتَزِلُ النِّساءَ فلا أتزوَّجُ أبدًا، فجاءَ رَسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «أنتم الذينَ قُلتمْ كذا وكذا؟ أمَا واللهِ إني لَأخشاكُم للهِ وأتقاكُم له، لكنِّي أصومُ وأفطِرُ وأُصلِّي وأرقُدُ وأتزوَّجُ النِّساءَ، فمَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فليسَ مِنِّي» (¬٢). فأخبَرَ أنهُ مِنْ سنَّتِه، وذَمَّ مَنْ رَغبَ عن ذلكَ.
وقالَ النبيُّ ﷺ: «إنِّي أتزوَّجُ النِّساءَ، فمَن رَغبَ