وقالَ ﷺ: «ما استَفادَ المُؤمِنُ بعدَ تقوَى اللَّهِ خيرًا له مِنْ زوجةٍ صالِحةٍ، إنْ أمَرَها أطاعَتْه، وإنْ نظَرَ إليها سَرَّتْه، وإنْ أقسَمَ عليها أبَرَّتْه، وإنْ غابَ عنها نصَحَتْه في نَفسِها ومالِه» (¬١)، وإنما يُسَرُّ بالنَّظرِ إليها إذا كانَت مُحبَّةً للزوجِ.
الخَصلةُ الرابعةُ: أنْ تكونَ خَفيفةَ المَهرِ: عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «خيرُهنَّ أيسَرُهنَّ صَداقًا» (¬٢).
وعن عائِشةَ ﵂ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: «أعظَمُ النِّساءِ بَركةً أيسَرُهنَّ مُؤنةً» (¬٣).
وقد نهَى عنِ المُغالاةِ في المَهرِ، فعن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: «جاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: إنِّي تَزوَّجْتُ امرأةً مِنْ الأنصارِ، فقالَ له النبيُّ ﷺ: هل نَظرْتَ إليها؟ فإنَّ في عُيونِ الأنصارِ شيئًا، قالَ: قدْ نَظرْتُ إليها، قالَ: على كم تَزوَّجْتَها؟ قالَ: على أربَعِ أواقٍ؛ فقالَ له النبيُّ ﷺ: على أربعِ أواقٍ؟! كأنَّما تَنحِتونَ الفضَّةَ مِنْ عَرضِ هذا الجَبلِ» (¬٤).