وَطءٍ أو خَلوةٍ، أو لنِصفِه كطَلاقٍ ونحوِه، فلا رُجوعَ له في الهديةِ إذنْ؛ لأنَّ زَوالَ العَقدِ ليسَ مِنْ قِبَلها، وهوَ المُفوِّتُ على نَفسِه.
وإنْ كانَتِ العَطيةُ لغيرِ العاقدِينِ بسَببِ العَقدِ، كأُجرةِ الدلَّالِ ونَحوِها كأُجرةِ الكيَّالِ والوزَّانِ قالَ ابنُ عَقيلٍ في «النَّظريات»: إنْ فُسخَ بَيعٌ بإقالةٍ ونحوِها ممَّا يَقفُ على تَراضٍ مِنْ العاقدَينِ لم يَرُدَّ الدلَّالُ ما أخَذَه، وإنْ لم يَقفِ الفَسخُ على تراضِيهما كالفَسخِ لعَيبٍ ونحوِه رَدَّ الدلَّالُ ما أخَذَه؛ لأنَّ المَبيعَ وقَعَ مُتردِّدًا بينَ اللُّزومِ وعَدمِه، وقِياسُ المَبيعِ نكاحٌ فُسخَ لفَقدِ كَفاءةِ الزَّوجِ، أو ظُهورِ عَيبٍ في أحَدِهما فيَردُّه، أي يَردُّ الخاطِبُ ما أخَذَه مِنْ الزَّوجينِ أو مِنْ أحَدِهما بسَببِ توسُّطِه التَّزويجَ؛ لأنه أخَذَ على عَقدٍ لم يَسلمْ، ولا يَردُّ المأخوذَ إنِ انفَسخَ النكاحُ لردَّةٍ ورَضاعٍ ومُخالَعةٍ (¬١).