أحَدُكم عبْدَه أمَتَه أو أَجيرَهُ فلا يَنظرْ إلى شيءٍ مِنْ عَورتِه؛ فإنَّ ما تحتَ السُّرةِ إلى الرُّكبةِ عَورةٌ» (¬١)، ومَفهومُه إباحةُ النَّظرِ إلى ما عدا ذلكَ (¬٢).
ومَذهبُ الحَنفيةِ كالجُمهورِ أنَّ عَورةَ الأمَةِ كعَورةِ الرَّجلِ، فيَحرمُ عليهِ أنْ يَنظرَ منها ما بينَ السُّرةِ والرُّكبةِ، معَ زِيادةِ بَطنِها وظَهرِها؛ لأنه مَوضعٌ مُشتهًى، فأشبَهَ ما بينَ السُّرةِ والرُّكبةِ، وإنما جُعلَ بَطنُها وظَهرُها عَورةً لأنهُما يَحلَّانِ مَحلَّ الفَرجِ، بدَليلِ أنَّ الرَّجلَ إذا شبَّهَ امرَأتَه بظَهرِ ذَواتِ مَحارمِه أو بَطنِها كانَ مُظاهِرًا كما لو شبَّهَها بفَرجِها، والظَّهرُ هو ما قابَلَ البَطنَ مِنْ تَحتِ الصَّدرِ إلى السُّرةِ، وما سِوَى ذلكَ مِنْ بَدنِها فليسَ بعَورةٍ؛ لأنها فارَقَتِ الحُرَّةَ مِنْ حيثُ إنها مالٌ تُباعُ وتُشتَرى، ففارَقتْها في السَّتْرِ (¬٣).