وقالَ القاضِي: مَنْ عُرِفَ بالفِسقِ مُنعَ مِنْ الخلوةِ بأجنبيةٍ، كذا قالَ، والأشهَرُ: يَحرمُ مُطلَقًا، وذكَرَه جَماعةٌ، قالَ ابنُ عَقيلٍ: ولو لإزالةِ شُبهةٍ ارتَدَّتْ بها أو لِتَداوٍ، وفي آدابِ «عُيونِ المَسائلِ»: لا يَخلُو رَجلٌ بامرأةٍ ليسَتْ له بمَحرمٍ إلَّا وكانَ الشَّيطانُ ثالثَهُما وإنْ كانَتْ عَجوزًا شَوهاءَ كما ورَدَ في الحَديثِ (¬١).
وقالَ المِرْداويُّ ﵀: ولا يَخلو أجانِبُ بأجنَبيةٍ، قالَ في «الفُروع»: ويُتوجَّهُ وجهٌ؛ لقصَّةِ أبي بكرٍ ﵁ مع زَوجتِه أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ (¬٢).
خَلوةُ الرَّجلِ بنِسوةٍ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ خَلوةِ الرَّجلِ بنِسوةٍ، هل يَجوزُ أم لا؟
فذهَبَ الحَنفيةُ والشَّافعيةُ في قَولٍ إلى أنه لا يَجوزُ أنْ يَخلوَ الرَّجلُ بنِسوةٍ أجانِبَ.
قالَ الحَنفيةُ: تَحرمُ الخلوةُ بالأجنبيةِ؛ خوْفَ الفِتنةِ والوقوعِ في الحرامِ، وإنْ كانَ معها غيرُها مِنْ النِّساءِ.
قالَ الكاسانِيُّ ﵀: ولهذا حَرُمَتِ الخَلوةُ بالأجنبيةِ وإنْ كانَ معها امرأةٌ أُخرى (¬٣).