شُروطُ صحَّةِ الصَّلاةِ:
أ- الطَّهارةُ الحَقيقيَّةُ:
وهي طَهارةُ البَدنِ والثَّوبِ والمَكانِ عن النَّجاسَةِ الحَقيقيَّةِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، وإذا وجبَ تَطهيرُ الثَّوبِ فتَطهيرُ البَدنِ أَولى، ولقولِ النَّبيِّ ﷺ: «إذا أَقبَلَتِ الحَيضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وإذا أَدبَرَت فَاغسِلِي عَنكِ الدَّمَ وَصَلِّي» (¬١)، فثَبت الأَمرُ باجتنابِ النَّجاسةِ، والأَمرُ بالشَّيءِ نَهيٌ عن ضِدِه، والنَّهيُ في العِباداتِ يَقتَضي الفَسادَ.
وأمَّا طَهارةُ مَكانِ الصَّلاةِ، فلقولِه تَعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقولِه تَعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، فهي تَدلُّ بدِلالةِ النَّصِّ على طَهارَةِ المَكانِ، كما استُدلَّ بها على وُجوبِ طَهارةِ البَدنِ، كما سبقَ (¬٢).
ب- الطَّهارَةُ الحُكميَّةُ:
وهي طَهارةُ أعضاءِ الوُضوءِ عن الحَدثِ، وطَهارةُ جَميعِ الأعضاءِ عن الجَنابةِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا