يَقتضِي تَوقيتًا، فأشبَهَ لفْظَ النكاحِ والتَّزويجِ، ولأنه عَقدُ مُعاوَضةٍ، فجازَ أنْ يُعقدَ بأكثرَ مِنْ لَفظينِ كالبَيعِ.
وهل يَنعقدُ بلَفظِ الشِّراءِ مثلَ أنْ يقولَ: «اشتَريتُكِ بكَذا» فأجابَتْ بنَعمْ؟ الصَّحيحُ أنه يَنعقدُ به عندَ الحَنفيةِ (¬١).
لكنْ يُشتَرطُ في ألفاظِ الكِناياتِ -الهبةِ والبَيعِ والشَّراءِ والصَّدقةِ والتَّمليكِ- النيَّةُ أو قَرينةٌ على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ عندَ الحَنفيةِ خِلافاً للزَّيلعيِّ؛ حيثُ لم يَجعلِ النيَّةَ شَرطًا عندَ ذِكرِ المَهرِ، وخِلافًا للسَّرخسيِّ؛ حيثُ لم يَجعلْها شَرطًا مُطلَقًا.
وحاصِلُ الأمرِ أنَّ المُختارَ أنه لا بُدَّ مِنْ فَهمِ الشُّهودِ المُرادَ، فإنَّ حُكمَ السَّامعِ بأنَّ المُتكلِّمَ أرادَ مِنْ اللَّفظِ ما لم يُوضَعْ له لا بُدَّ له مِنْ قَرينةٍ على إرادتِه ذلكَ، فإنْ لم تَكنْ فلا بُدَّ مِنْ إعلامِ الشُّهودِ بمُرادِه.
والظَّاهرُ أنه إذا لم يَدلَّ الحالُ فلا بُدَّ مع النيَّةِ مِنْ إعلامِ الشُّهودِ؛ لأنه لا بُدَّ مِنْ فَهمِهما.