ولأنَّ الحُكمَ الأصليَّ للنكاحِ هو الازدِواجُ، والمِلكُ يَثبتُ وَسيلةً إليه، فوجَبَ اختِصاصُه بلَفظٍ يَدلُّ على الازدِواجِ، وهو لَفظُ التَّزويجِ والإنكاحِ لا غَير (¬١).
٣ - لفظ التمليك:
اختَلفَ الفُقهاءِ في النكاحِ، هل يَصحُّ بلَفظِ التَّمليكِ؟ أم لا يَصحُّ إلا بلَفظِ الإنكاحِ والتَّزويجِ وما يُشتَقُّ منهُما فقط؟ على نَفسِ الخِلافِ السابقِ في النكاحِ بلَفظِ البَيعِ.
فذهَبَ الحَنفيةُ وأكثَرُ المالِكيةِ إلى أنه يَصحُّ النكاحُ بلَفظِ التَّمليكِ، مثلَ أنْ يقولَ الوَليُّ: «مَلَّكتُكَ ابنَتي»؛ لقَولِ النبيِّ ﷺ للرَّجلِ: «قد ملَّكتُكَها بما معكَ مِنْ القُرآنِ» (¬٢)، وهذا نَصٌّ،، ولأنه أمكَنَ تَصحيحُه بمَجازِه، فوجَبَ تَصحيحُه كإيقاعِ الطَّلاقِ بالكِناياتِ، ولأنه لَفظُ تَمليكٍ لا