وضَعَتْ زَوجَتِي جاريةً فقدْ زوَّجتُكَها، أو زوَّجتُكَ ما في بَطنِ هذهِ المَرأةِ، أو زوَّجتُكَ مَنْ في هذهِ الدَّارِ» وهُمَا -أي الوليُّ والزوجُ- لا يَعلَمانِ مَنْ في الدَّارِ فلا يَصحُّ النكاحُ.
وأمَّا إذا علَّقَ النكاحَ على الشُّروطِ الحاضِرةِ أو الماضِيةِ فإنه يَصحُّ، مِثلَ قولِه: «زوَّجتُكَ هذا المَولودَ إنْ كانَ أنثى، أو زوَّجتُكَ ابنَتِي إنْ كانَتْ عدَّتُها قد انقَضَتْ، أو زوَّجتُكَ بنتِي إنْ كنتُ وليَّها» وهُمَا يَعلَمانِ ذلك -أي كونَها أُنثى في المِثالِ الأوَّلِ، وانقِضاءَ العدَّةِ في المثالِ الثَّاني، أو أنه وليُّها في الثالثِ- فإنه يَصحُّ النكاحُ؛ لأنَّ ذلكَ ليسَ بتَعليقٍ حَقيقةً؛ إذِ الماضي والحاضِرُ لا يَقبلُه.
وكذا يَصحُّ تَعليقُ النكاحِ بمَشيئةِ اللهِ تعالَى، كقولِه: «زوَّجتُكَها إنْ شاءَ اللهُ، أو قَبلْتُ إنْ شاءَ اللهُ».
أو قالَ الوليُّ: «زوَّجتُكَ ابنَتِي إنْ شِئتَ» فقالَ: «قد شِئتُ وقَبلْتُ» فيَصحُّ النكاحُ؛ لأنه ليسَ بشَرطٍ حَقيقةً، بل هو تَوكيدٌ وتَقويةٌ، قاله ابنُ رَجبٍ ﵀ (¬١).
وقالَ الشَّافعيةُ: يُشتَرطُ كونُ النكاحِ مُنجَّزًا، وحِينئذٍ لا يَصحُّ تَعليقُه ك: «إذا طلَعَتِ الشَّمسُ فقدْ زوَّجتُكَ بنتِي، أو إذا جاءَ رأسُ الشَّهرِ فقدْ زوَّجتُكَ