[النساء: ٣٤] أي: قِيامُهم بمَصالِحِهنَّ، ومنها وِلايةُ تَزويجِهنَّ (¬١).
ولو وكَّلَ ابنَتَه مَثلًا أنْ تُوكِّلَ رَجلًا في نِكاحِها لا عنها بل عنهُ أو أطلَقَ صَحَّ؛ لأنها سَفيرةٌ بينَ الوليِّ والوَكيلِ، بخِلافِ ما لو وكَّلَتْ عَنها (¬٢).
تَوكيلُ المَرأةِ في النكاحِ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشَّافعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه لا يَصحُّ تَوكيلُ المَرأةِ في عَقدِ النكاحِ إيجابًا وقَبولًا؛ لأنها لا تَملكُ نِكاحَ نَفسِها، فلا تَملكُ نِكاحَ غيرِها، ولو أَذِنَتْ لوليِّها بصِيغةِ التَّوكيلِ ك: «وكَّلتُكَ في تَزويجِي» صَحَّ، وهو إِذنٌ لا وَكالةٌ (¬٣).
قالَ الشَّافعيةُ: لا تَعقدُ امرأةٌ نِكاحَها بوِلايةٍ ولا وَكالةٍ، سَواءٌ الإيجابُ والقَبولُ؛ إذ لا يَليقُ بمَحاسنِ العاداتِ دُخولُها فيهِ؛ لِمَا قُصِدَ منها مِنْ الحَياءِ وعَدمِ ذِكرِه أصلًا، وقد قالَ تعالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ أي: قِيامُهم بمَصالِحِهنَّ، ومنها وِلايةُ تَزويجِهنَّ (¬٤).