تَوكيلُ الفاسِقِ في قَبولِ النكاحِ؛ لأنَّ الفاسِقَ يَصحُّ قَبولُه النكاحَ لنَفسِه، فصَحَّ قَبولُه لغيرِه.
وكذا لو وكَّلَ مُسلمٌ كِتابيًّا في قَبولِ نكاحِ كِتابيةٍ؛ لصحَّةِ قَبولِ ذلكَ لنَفسِه.
وذهَبَ الشَّافعيةُ في الوَجهِ الثَّاني والحَنابلةُ في قَولٍ إلى أنه لا يَجوزُ تَوكيلُ الفاسِقِ في قَبولِ النكاحِ؛ لأنَّ مَنْ لا يَجوزُ أنْ يكونَ وكيلًا في إيجابِه لا يكونُ وَكيلًا في قَبولِه كالمَرأةِ.
ثانيًا: تَوكيلُ الفاسِقِ في إيجابِ النكاحِ لغيرِه:
ذهَبَ الشَّافعيةُ في المَذهبِ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنه لا يَجوزُ تَوكيلُ الفاسقِ في إيجابِ النكاحِ لغيرِه؛ لأنه مُوجِبٌ للنكاحِ، فلمْ يَصحَّ أنْ يكونَ فاسقًا كالوليِّ.
والوَجهُ الثَّاني للشَّافعيةِ وِروايةٌ للحَنابلةِ: يَصحُّ تَوكيلُه في إيجابِ النكاحِ؛ لأنه ليسَ بوَليٍّ، وإنَّما الوليُّ المُوكِّلُ، وهو عَدلٌ (¬١).
وأمَّا الحَنفيةُ والمالِكيةُ فيَجوزُ عندَهم أنْ يليَ عقْدَ النكاحِ الفاسِقُ، سَواءٌ كانَ لنَفسِه أو لوِلايتِه، فيَجوزُ أنْ يُوكِّلَ فيه غيرَه وأنْ يَتوكَّلَ فيهِ (¬٢).