قالَ أهلُ اللُّغةِ: أصلُ القِبلةِ: الجِهَةُ، وسُمِّيَتِ الكَعبةُ قِبلةً؛ لأنَّ المُصلِّيَ يُقابِلُها وتُقابِلُه (¬١).
هـ- العِلمُ بدُخولِ الوقتِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ العِلمَ بدُخولِ وقتِ الصَّلاةِ شَرطٌ مِنْ شُروطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ؛ لِقَولهِ تَعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، أَي: فَرضًا مُؤقتًا، فلا يَجوزُ أَداءُ الفَرضِ قبلَ وقتِهِ، ولقولِ اللهِ تَعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، ولحَديثِ جِبريلَ المُتقدِّمِ في المَواقيتِ.
ثم اختَلَفوا في جَوازِ الصَّلاةِ وصحَّتِها بغَلَبةِ الظَّنِّ، فقالَ أبو حَنيفَةَ والشَّافِعيُّ وأَحمدُ: تَصحُّ الصَّلاةُ بذلكَ، فإن بانَ أنَّها قبلَ الوقتِ قَضى.
وقالَ مالِكٌ: لا تَصحُّ الصَّلاةُ إلا بالدُّخولِ فيها معَ اليَقينِ بدُخولِ وقتِها (¬٢).