على تَزويجِها؛ لأنه مِنْ رَفعِ التظالُمِ الذي له نَظرُه، ولا يُجبِرُهم على تَزويجِها مِنْ مُسلمٍ (¬١).
وقالَ الشَّافعيةُ: يَلي الكافرُ الأصليُّ الكافرةَ الأصليةَ، سَواءٌ زوَّجَها مِنْ كافرٍ أو مِنْ مُسلمٍ؛ لأنه قَريبُ يَنظرُ بالمَصلحةِ، وقالَ اللهُ تعالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣]، وشَرطُ وِلايتِه أنْ لا يَرتكبَ مُحرَّمًا في دِينِه، فإنِ ارتَكَبَه فكَالفاسقِ عندَنا، فلا يُزوِّجُ مُولِّيتَه، بخِلافِ ما إذا لم يَرتكبْ ذلكَ، فإنْ كانَ مَستورًا فيزوِّجُها كما تقرَّرَ ذلكَ.
وفرَّقُوا بينَ وِلايتِه وشَهادتِه حيثُ لا تُقبَلُ شهادتُه وإنْ لم يَرتكبْ ذلكَ بأنَّ الشَّهادةَ مَحضُ وِلايةٍ على الغيرِ، فلا يُؤهَّلُ لها الكافِرُ، والوليُّ في التَّزويجِ كما يُراعِي حَظَّ مُولِّيتِه يُراعِي حَظَّ نَفسِه أيضًا في تَحصينِها ودَفعِ العارِ عن النَّسبِ (¬٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: إذا تزوَّجَ المُسلمُ ذِميةً فوليُّها الكافِرُ يزوِّجُها إياهُ، ذكَرَه أبو الخطَّابِ، وهو قَولُ أبي حَنيفةَ والشافعيِّ؛ لأنه وَليُّها، فصَحَّ