وِلايةُ المُرتدِّ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ المرتَدَّ لا وِلايةَ له مُطلَقًا، لا على مُسلِمةٍ ولا مُرتدَّةٍ ولا غيرِهما؛ لأنه لا يَرثُ أحدًا، ولأنه لا وِلايةَ له على نَفسِه، حتَّى لا يَجوزُ نكاحُه أحدًا لا مُسلمًا ولا كافِرًا ولا مُرتدًّا مِثلَه، فلا يكونُ له ولايةٌ على غيرِه (¬١).
الشَّرطُ السادِسُ: العَدالةُ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الوليِّ، هل يُشترطُ فيهِ أنْ يكونَ عَدلًا؟ أم تَصحُّ وِلايةُ الفاسِقِ؟
فذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشَّافعيةُ في قَولٍ والحَنابلةُ في قَولٍ إلى أنه لا تُشترطُ عَدالةُ الوليِّ، فيَجوزُ للفاسِقِ أنْ يزوِّجَ ابنتَهُ.
قالَ الحَنفيةُ: العَدالةُ ليسَتْ بشَرطٍ لثُبوتِ الولايةِ، وللفاسِقِ أنْ يزوِّجَ ابنَه وابنتَه الصَّغيرَينِ؛ لعُمومِ قولِه تعالَى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، وقولِه ﷺ: «زوِّجُوا بَناتِكُم الأكْفَاءَ» مِنْ غيرِ فَصلٍ، ولإجماعِ