طَريفٍ المرِّيَّ أخبَرَه أنَّ أباهُ طَريفًا تَزوَّجَ امرأةً وهو مُحرِمٌ، فرَدَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ نِكاحَه (¬١).
٧٧٤: وحدَّثني عن مالِكٍ عن نافِعٍ أنَّ عبْدَ اللهِ بنَ عُمرَ كانَ يقولُ: «لا يَنْكِحُ المُحرِمُ ولا يَخطُبُ على نَفسِه ولا على غَيرِه» (¬٢).
٧٧٥: وحدَّثِني عن مالكٍ أنه بلَغَه أنَّ سَعيدَ بنَ المسَيَّبِ وسالمَ بنَ عبدِ اللهِ وسُليمانَ بنَ يَسارٍ سُئِلُوا عن نِكاحِ المُحرِمِ فقالوا: لا يَنكحِ المُحرِمُ ولا يُنكِحْ، قالَ مالكٌ في الرَّجلِ المُحرِمِ: إنه يُراجِعُ امرَأتَه إنْ شاءَ إذا كانَتْ في عدَّةٍ منهُ (¬٣).
وعن سَعيدِ بنِ المُسيِّبِ: «أنَّ رَجلًا تزوَّجَ وهو مُحرِمٌ فأجمَعَ أهلُ المَدينةِ على أنْ يُفرَّقَ بينَهُما» (¬٤).
ولأنه نِكاحٌ لا يَعقبُه استِباحةُ الوَطءِ ولا القُبلةُ، فلمْ يَصحَّ كنِكاحِ المُعتدَّةِ.
قالَ المالِكيةُ: «لا يَنكحُ المُحرِمُ ولا يُنكِحُ ولا يَخطبُ» أي: يَحرمُ عليهِ، وكذا يَحرمُ عليه أنْ يَحضرَ نكاحًا، فإنْ كانَ أحدُ الزَّوجينِ مُحرِمًا أو الوليُّ أو الوكيلُ مُحرِمًا حالَ العقدِ فالفَسادُ، وأَولى أكثَرُ مِنْ واحدٍ، ولا يُراعَى وَقتُ التَّوكيلِ.