وقالَ الإمامُ ابنُ القطَّانِ الفاسِيُّ ﵀: واتَّفقُوا أنَّ مَنْ لا وليَّ لها فإنَّ السُّلطانَ الَّذي تَجبُ طاعَتُه وليٌّ لها يُنكِحُها ممَّن أحبَّتْ ممَّن يَجوزُ له نِكاحُها (¬١).
وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتفَقُوا أنَّ مَنْ لا وليَّ لها فإنَّ السُّلطانَ الَّذي تَجبُ طاعتُه وليٌّ لها يُنكِحُها مَنْ أحبَّتْ ممَّن يَجوزُ لها نكاحُه (¬٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: واتَّفقُوا على أنه ليسَ للوَليِّ أنْ يَعضُلَ وَليَّتَه إذا دَعتْ إلى كُفءٍ وبصَداقِ مِثلِها، وأنها تَرفعُ أمْرَها إلى السُّلطانِ فيُزوِّجُها، ما عَدَا الأبَ؛ فإنه اختَلفَ فيه المَذهبُ (¬٣).
وقالَ الإمامُ الكاسانِيُّ ﵀: وأمَّا وِلايةُ الإمامةِ فسَببُها الإمامةُ.
ووِلايةُ الإمامةِ نَوعانِ أيضًا كوِلايةِ القَرابةِ، وشَرطُها ما هو شَرطُ تلكَ الولايةِ في النَّوعينِ جَميعًا، ولها شَرطانِ آخَرانِ:
أحَدُهما يَعمُّ النَّوعينِ جَميعًا: وهو أنْ لا يكونَ هُناكَ وليٌّ أصلًا؛ لقَولِه ﷺ: «السُّلطانُ وَليُّ مَنْ لا وَليَّ له» (¬٤).