وقد أذنَتْ لهم صَحَّ التزويجُ؛ لأنه تَزويجٌ صدَرَ مِنْ وليٍّ كاملِ الولايةِ بإذنِ مُولِّيتِه، فصَحَّ منه كما لو انفرَدَ بالولايةِ، ولأنَّ القُرعةَ إنما شُرعَتْ لإزالةِ المُشاحَّةِ (¬١).
إذا زوَّجَها وليَّانٍ معًا:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو أذنَتِ المَرأةُ لوليَّينِ في تَزويجِها فزوَّجَها الوليَّانِ، فهذا لا يَخلُو مِنْ ثلاثِ حالاتٍ:
إمَّا أنْ يُزوِّجاها معًا ويُعلَمَ ذلكَ، وإمَّا أنْ يزوِّجَا وجُهِلَ السابقُ مِنهُما، وإمَّا أنْ يزوِّجَها أحَدُهما ثمَّ يزوِّجَها الآخَرُ.
الحالةُ الأُولى: أنْ يزوِّجاهَا معًا في نَفسِ الوَقتِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ المَرأةَ إذا أذنَتْ لوليَّينِ أنْ يُزوِّجاها فزَوَّجاها لاثنَينِ معًا في نَفسِ الوقتِ فالعَقدُ باطِلٌ؛ لتعذُّرِ الجَمعِ وعدمِ أولَويةِ أحَدِهما (¬٢).