ودَلَّ الحَديثُ على أنَّ البكرَ إذا نُكحَتْ قبْلَ إذنِها بالصَّمتِ أنَّ النكاحَ باطلٌ، كما يَبطلُ نكاحُ الثيِّبِ قبلَ أنْ تُستأمَرَ.
ولأنَّ هذهِ الأحادِيثَ ورَدَتْ في الصِّحَاحِ بصِيغةِ الخبَرِ، والمُرادُ بها الأمرُ، وهو أقوَى وُجوهِ الأمرِ.
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: «أنَّ جارِيةً بِكرًا أتَتِ النبيَّ ﷺ فذكَرَتْ أنَّ أباها زوَّجَها وهيَ كارِهةٌ، فخَيَّرَها النبيُّ ﷺ» (¬١).
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: «أنَّ جارِيةً بِكرًا أتَتِ النبيَّ ﷺ فقالَتْ: إنَّ أبي زوَّجَنِي وهي كارِهةٌ، فرَدَّ النبيُّ ﷺ نِكاحَها» (¬٢).
وعن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ﵄: «أنَّ رَجلًا زوَّجَ ابنتَه وهي بِكرٌ مِنْ غَيرِ أمرِها، فأتَتِ النبيَّ ﷺ ففَرَّقَ بينَهُما»، وفي رواية: «فرَدَّ نكاحَها» (¬٣).
وعن نافِعٍ عنِ ابنِ عُمرَ ﵄ قالَ: «إنَّ رَجلًا زوَّجَ ابنَتَه بِكرًا فكَرِهَتْ، فأتَتْ النبيَّ ﷺ فرَدَّ نِكاحَها» (¬٤).
وعن عائِشةَ ﵂ أنها قالَتْ: «جاءَتْ فَتاةٌ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ