إلَّا أن تَخَافَ الغَرقَ» (¬١)، ولأنَّ القيامَ رُكنٌ في الصَّلاةِ فلا يسقطُ إلا بعُذرٍ، ولم يُوجَد.
وقالَ الإمامُ أبو حَنيفَةَ: إذا كانت سائِرةً يَجوزُ له أن يُصلِّيَ قاعِدًا إن شاءَ، وإن كانَت مُوَثَّقَةً إلى الشَّطِّ، لا يُصلِّي قاعِدًا إلا ألَّا يقدِرَ على القِيامِ؛ لأنَّ دَورَانَ الرَّأسِ فيها غالِبٌ، والغالِبُ كالمُتحقَّقِ، فأُقيمَ مَقامَه، كالسَّفرِ أُقيمَ مَقامَ المَشقَّةِ، والنَّومِ مَقامَ الحَدثِ، إلا أنَّ القِيامَ أفضَلُ؛ لأنَّه أبعَدُ عن شُبهةِ الخِلافِ؛ والخُروجُ أفضَلُ، لأنَّه أمكَنُ لِقَلبِه (¬٢).
٤ - قِراءةُ الفاتِحةِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ قِراءةِ الفاتِحةِ في الصَّلاةِ على الإمامِ والمُنفرِدِ، هل هي رُكنٌ وفَرضٌ مِنْ فَرائِضِ الصَّلاةِ تبطُلُ الصَّلاةُ بتَركِها؟ أو هي واجِبةٌ تَسقُطُ إن تركَها ناسِيًا، ويجبُ عليه الإعادةُ إن تركَها عامِدًا؟ أو هي سُنَّةٌ يَجوزُ تَركُها؟ على قولَينِ لِأهلِ العِلمِ.