كانَ العَضلُ دُونَ ثَلاثِ مرَّاتٍ، فإنْ كانَ ثلاثَ مراتٍ زوَّجَ الأبعدُ؛ بناءً على مَنعِ ولايةِ الفاسقِ.
وهل المُرادُ بالمرَّاتِ الثلاثِ الأنكِحةُ؟ أو بالنِّسبةِ إلى عَرضِ الحاكمِ ولو في نِكاحٍ واحدٍ؟ فيه نَظرٌ، والأوجَهُ الثاني (¬١).
وقالَ الحَنابلةُ: إنْ رَغبَتِ المرأةُ في كُفءٍ بعَينِه وأرادَ الوليُّ تزويجَها لغيرِه مِنْ أكفائِها وامتَنعَ مِنْ تَزويجِها مِنْ الذي أرادَتْه كانَ عاضِلًا لها.
وقالَ الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ ﵀: مِنْ صُورِ العَضلِ إذا امتَنعَ الخُطَّابُ مِنْ خِطبتِها لشدَّةِ الوليِّ (¬٢).
وأمَّا الحَنفيةُ فعِندَهم الكَفاءةُ مُعتبَرةٌ في النكاحِ، فإذا تزوَّجَتِ المرأةُ مِنْ غيرِ كُفءٍ فلِلأولياءِ أنْ يفرِّقُوا بينَهُما (¬٣).
فأمَّا إنْ طلَبَتِ التَّزويجَ بغيرِ كُفئِها فله مَنعُها مِنْ ذلكَ بلا خِلافٍ، ولا يكونُ عاضِلًا لها بهذا؛ لأنها لو زوِّجَتْ مِنْ غيرِ كُفئِها له فَسخُ النكاحِ، فلَأنْ تُمنعَ منه ابتِداءً أَولى (¬٤).