المَرأتينِ شاهِدٌ واحدٌ، فكانَتِ المرأةُ الواحِدةُ نِصفَ الشاهدِ، وبنِصفِ الشاهدِ لا يَثبتُ شيءٌ، ولهذا لو شَهِدَ رَجلانِ وامرأةٌ ثم رجَعُوا لم تَضمَنِ المرأةُ شَيئًا (¬١).
وذهَبَ جُمهورُ الفقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه لا يَصحُّ بشَهادةِ رَجلٍ وامرأتَينِ؛ لقَولِ الزُّهريِّ قالَ: «مضَتِ السُّنةُ عن رَسولِ اللهِ ﷺ أنْ لا يَجوزَ شهادةُ النِّساءِ في الحُدودِ ولا في النكاحِ ولا في الطَّلاقِ» رواهُ أبو عُبيدٍ في «الأموَال»، وهذا يَنصرفُ إلى سُنةِ النبيِّ ﷺ، ولأنه عَقدٌ ليس بمالِ ولا المَقصودُ منه المالُ ويَحضرُه الرِّجالُ في غالِبِ الأحوالِ، فلا يَثبتُ بشَهادتِهنَّ كالحُدودِ، وبهذا فارَقَ البيعَ (¬٢).
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وعن أحمَدَ أنه قالَ: إذا تزوَّجَ بشَهادةِ نِسوةٍ لم يَجُزْ، وإنْ كانَ معَهنَّ رَجلٌ فهو أهوَنُ، فيُحتملُ أنَّ هذا روايةٌ أُخرى في