واضرِبُوا عليه بالغِرْبالِ» (¬١)، ورويَ «أنه ﷺ نهَى عن نِكاحِ السرِّ» (¬٢)، ولأنَّ الزِّنا لمَّا كانَ يقَعُ مُستسَرًّا مُكتتَمًا وجَبَ أنْ يقَعَ النكاحُ على خِلافِه، وإلَّا كانَ ذَريعةً إلى إباحتِه؛ لأنَّ كلَّ مَنْ وُجِدَ مع امرأةٍ ادَّعَى أنها زوْجَتُه وأنَّ شُهودَه غُيَّبٌ، فوجَبَ حسمُ البابِ فيه.
ولأنَّ في إظهارِه حِفظًا للأنسابِ واحتِياطًا مِنْ جَحدِها؛ لأنَّ الزوجَ قد يُنْكِرُ النكاحَ وتكونُ المَرأةُ حامِلًا، فلا يكونُ لها سَبيلٌ إلى إثباتِه، فيُؤدِّي إلى إضاعةِ النَّسبِ، فإذا كانَ هُناكَ إشهادٌ وإعلانٌ لم يُمكِنْه ذلكَ (¬٣).
وقالَ ابنُ المُنذِرِ ﵀: بَاب نِكاح السرِّ:
قالَ أبو بكرٍ: أحَلَّ اللهُ ﷿ النكاحَ وحرَّمَ الزِّنا، وجاءَ الحَديثُ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ: «أَعلِنُوا النكاحَ» (¬٤)، وممَّن روينَا عنه أنه كَرِهَ