المَسألةُ الخامِسةُ: حُضورُ الشاهِدَينِ في مَجلسٍ واحِدٍ وقَصدُ إشهادِهِما:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ الشاهِدَينِ إذا حضَرَا عقْدَ النكاحِ وشَهِدَا عليهِ قصدًا في مَجلسٍ واحدٍ أنَّ النكاحَ صَحيحٌ.
إلَّا أنهم اختَلفُوا فيما لو حضَرَ شاهِدانِ أو عُقدَ النكاحُ بحُضورِ قومٍ:
فقالَ الحَنفيةُ: يُشترطُ في الشاهدَينِ أنْ يكونَا حاضرَينِ، وأنْ يَسمعَا معًا لفْظَهُما، وأنْ يَكونا فاهمَينِ كَلامَهُما.
وأمَّا لو سَمِعَا مُتفرِّقينِ بأنْ حضَرَ أحدُهما العقدَ ثمَّ غابَ وأُعيدَ بحَضرةِ الآخَرِ، أو سَمعَ أحدُهما فقط العَقدَ فأُعيدَ فسَمعَه الآخَرُ دونَ الأولِ، أو سَمعَ أحَدُهما الإيجابَ والآخَرُ القبولَ ثم أُعيدَ فسَمعَ كلٌّ وحْدَه ما لم