ذلك في صَلاتِكَ كلِّهَا» (¬١). وفي رِوايةٍ: «ثم أصنَع ذلك في كلِّ رَكعَةٍ» (¬٢). وقد علَّمه فيها أن يَقرأَ بأُمِّ القُرآنِ.
وبحَديثِ أبي قَتادةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كانَ يَقرأُ في الرَّكعتَينِ الأُولَيَينِ مِنْ الظُّهرِ وَالعَصرِ بِفَاتِحَةِ الكتابِ وَسُورَةٍ، وَيُسمِعُنَا الآيَةَ أَحيَانًا، وَيَقرأُ في الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ بِفَاتِحَةِ الكتابِ» (¬٣). وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «صَلُّوا كما رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» مُتفقٌ عليه.
وبِقولِ اللهِ تَعالى في الحَديثِ القُدسيِّ: «قَسَمتُ الصَّلاةَ بَينِي وَبينَ عَبدي نِصفَينِ … » الحَديثَ (¬٤).
قالَ العُلماءُ: المُرادُ بالصَّلاةِ هنا الفاتِحةُ، سُمِّيت بذلك لأنَّها لا تَصحُّ إلا بها (¬٥).
وذَهب الحَنفيَّةُ إلى أنَّ قِراءةَ الفاتِحةِ لا تَجِبُ على الإمامِ والمُنفرِدِ إلا في رَكعَتينِ مِنْ الرُّباعياتِ، ومِنَ المَغربِ، غَير مُعيَّنتَينِ سَواءٌ كانَتَا الأُولَيَينِ أو الأُخرَيَينِ، أو في إحدى الأُولَيَينِ وإحدى الأُخرَيَينِ، إلا أنَّ الأفضَلَ أن تَكونَ القِراءةُ في الأُولَيَينِ، فأمَّا رَكعتَا الفَجرِ فتَجِبُ القِراءةُ فيهما؛ لقولِ اللهِ