ثالثًا: الشُّروطُ التي تَختصُّ بالزَّوجةِ:
يُشتَرطُ في الزَّوجةِ لكَي يَصحَّ عَقدُ الزَّواجِ عليها ما يَلي:
١ - خُلوُّ الزَّوجةِ مِنْ زَوجٍ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المُسلمينَ على أنه يُشترطُ في المَرأةِ التي تُريدُ الزَّواجَ أنْ تكونَ خَليَّةً عن زَوجٍ، فلا يَجوزُ نكاحُ المُزوَّجةِ ولا خِطبتُها، قالَ الخَطيبُ الشربينيُّ ﵀: تَحرمُ خِطبةُ مَنكوحةٍ إجماعًا (¬١).
وقالَ الإمامُ ابنُ نُجيمٍ الحَنفيُّ ﵀: وتَحرمُ خِطبةُ المَنكوحةِ، وتَحرمُ تَصريحًا وتَعريضًا كما في «البَدائِع» (¬٢).
٢ - أنْ تَكونَ خالِيةً مِنْ عدَّةٍ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنه لا يَجوزُ نكاحُ المُعتدَّةِ مُطلَقًا، سَواءٌ كانَتْ مُعتدَّةً مِنْ وَفاةٍ أو طلاقٍ رَجعيٍّ أو بائنٍ؛ لمَفهومِ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)﴾ [البقرة: ٢٣٥].