وذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ العُيوبَ أوسَعُ مِنْ ذلكَ، وأنها ثَلاثةُ أقسامٍ: قِسمٌ مِنها خاصٌّ بالرِّجالِ، وقِسمٌ خاصٌّ بالنِّساءِ، وقِسمٌ مُشتَرَكٌ بيْنَهُما، واتَّفقُوا على بَعضِها واختَلفُوا في بَعضِها، فأكثرُهُم تَوسُّعًا في العُيوبِ همُ المالِكيةُ.
قالَ المالِكيةُ: العُيوبُ الَّتي يُفرَّقُ بها ثلاثةَ عشَرَ عَيبًا:
يَشتَركانِ في أربعةٍ:
١ - الجُنونُ: سواءٌ كانَ بصَرَعٍ أو وسْواسٍ، ولا يُشتَرطُ استِغراقُه جميعَ الأوقاتِ، بل يَكفي بعضُها ولو كانَ يَحصلُ رأسَ كلِّ شَهرٍ ويَسلَمُ فيما بيْنَ ذلكَ؛ لأنَّ النُّفوسَ تَنفرُ مِنَ المصروعِ وتَخافُه.