أختِي بمائةٍ، أو بخَمسِينَ»، ويُفسَخُ قبْلَ البِناءِ ويَثبتُ بعْدَهُ بصَداقِ المِثلِ، إلَّا أنْ يَكونَ صداقُ مِثلِها أقلَّ ممَّا سُمِّي فلا تنقصُ عنِ المسمَّى (¬١).
وذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ النِّكاحَ صحيحٌ، إلَّا أنَّهمُ اختَلفُوا هَلْ لها المُسمَّى أم مَهرُ المِثلِ؟
قالَ الحَنفيةُ: لو قالَ: «زوَّجْتَكَ أُختِي بمائةٍ على أنْ تزوِّجَنِي أختَكَ بمِائةٍ» صحَّ النِّكاحانِ وبَطلَتِ التَّسميةُ، ولِكلِّ واحِدةٍ مِنهُما مَهرُ مِثلِها. هَكذا ذكَرَ القدوُريُّ في تجريدِهِ (¬٢).
لكنْ قالَ السَّرخسيُّ وابنُ نُجيمٍ -رحمهما الله-: إذا زوَّجَ ابنتَهُ مِنْ رَجلٍ على مَهرٍ مُسمًّى على أنْ يزوِّجَهُ الآخَرُ ابنتَهُ على مَهرٍ مُسمًّى فإنْ زوَّجَه فلِكلِّ واحِدةٍ مِنهُما ما سَمَّى لها مِنْ المَهرِ، وإنْ لم يزوِّجْهُ الآخَرُ كانَ للمُزوَّجةِ تمامُ مَهرِ مثلِها؛ لأنَّ رِضاها بدُونِ مَهرِ المِثلِ باعتِبارِ مَنفعةٍ مَشروطةٍ لأبيها، ومَنفعةُ أبيها كمَنفعتِها، ولو شرَطَ لها معَ المُسمَّى مَنفعةً كانَ لها مَهرُ مِثلِها، كذا هُنا (¬٣).
وقالَ الشافِعيةُ: وإنْ قالَ: «زوَّجتُكَ ابنَتِي على أنْ تزوِّجَنِي ابنتَكَ ويكونُ مهرُ كلِّ واحدةٍ منهُما كذا وكذا» .. فيَصحُّ النِّكاحانِ ويَبطلُ المَهرانِ