خامِسًا: نِكاحُ المُحلِّلِ:
صُورةُ نِكاحِ المُحلِّلِ يَتأتَّى في امرأةٍ طلقَّهَا زَوجُها ثلاثًا حَرُمتْ بهنَّ عليهِ إلَّا بعدَ زوجٍ، فنكحَتْ بعدَهُ زوجًا ليُحِلِّها للأوَّلِ فيَرجعُ إلى نكاحِها بشُروطٍ:
١ - أنْ تَنقضي عدَّتُها مِنْ زَوجِها الأوَّلِ إجماعًا.
٢ - أنْ يتزوَّجَها رجلٌ آخرُ زواجًا صحيحًا.
٣ - أنْ يَدخلَ بها الزوجُ الجديدُ دخولًا حقيقيًّا بأنْ تَغيبَ حشَفتُه أو قَدرُها في فَرجِها باتفاقِ المَذاهبِ الأربَعةِ وعامَّةِ العلماءِ إلَّا سعيدَ بنَ المُسيبِ.
٤ - أنْ يطلِّقَها الزوجُ الآخرُ.
٥ - أنْ تَنقضي عدَّتُها منهُ.
حُكمُ نِكاحِ المُحلِّلِ:
اتَّفقَ فقهاءُ المَذاهبِ الأربعةِ على حرمةِ نكاحِ المُحلِّلِ، وهوَ مكروهٌ تحريمًا عندَ الحنفيةِ؛ وذلكَ لمَا رواهُ ابنُ عَبَّاسٍ وعليٌّ ﵄ قالَا: «لَعَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ لهُ» (¬١).
وعن عُقبةَ بنِ عَامِرٍ ﵁: قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «ألَا أُخبِرُكُم